إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

135

زهر الآداب وثمر الألباب

أرى فيئهم في غيرهم متقسّما وأيديهم من فيئهم صفرات « 1 » إذا وتروا مدّوا إلى أهل وترهم أكفا عن الأوتار منقبضات وآل رسول اللَّه نحف جسومهم وآل زياد غلَّظ القصرات « 2 » بنات زياد في القصور مصونة وبنت رسول اللَّه في الفلوات بكى المأمون ، وجدّد له الأمان ، وأحسن له الصّلة . والشىء يستدعى ما قرع بابه ، وجذب أهدابه « 3 » ، قال سليمان بن قتيبة : مررت على أبيات آل محمد فلم أر ما عهدي بها يوم حلَّت « 4 » فلا يبعد اللَّه الديار وأهلها وإن أصبحت من أهلها قد تخلَّت « 5 » وكانوا رجاء ثم عادوا رزية ألا عظمت تلك الرزايا وجلَّت « 6 » وإن قتيل الطَّفّ من آل هاشم أذلّ رقاب المسلمين فذلَّت « 7 » ويشبه قوله : « وكانوا رجاء ثم عادوا رزية » قول امرأة من العرب مرّت بالجسر بجثّة جعفر بن يحيى البرمكي مصلوبا « 8 » ؛ فقالت : لئن أصبحت نهاية في البلاء ، لقد كنت غاية في الرجاء . ألفاظ لأهل العصر في أوصاف الأشراف لها في هذا الموضع موقع فلان من شرف العنصر الكريم ، ومعدن الشرف الصميم . أصل راسخ ،

--> « 1 » صفرات : خاليات « 2 » القصرات : أصول العنق ، جمع قصرة بفتحتين « 3 » هكذا وقع هذا الكلام في النسخ التي بأيدينا والظاهر أنه سقطت بعض عبارات يراد بها التمهيد للمضى في ذكر بعض الشواهد التي تتحدث عن بكاء أهل البيت . « 4 » رواية الحماسة « فلم أرها أمثالها » « 5 » رواية الحماسة « وإن أصبحت منهم برغمى تخلت » « 6 » رواية الحماسة « وكانوا غياثا » « 7 » الطف : موضع قرب الكوفة ، ورواية الحماسة : « ألا إن قتلى الطف من آل هاشم أذلت » « 8 » جعفر بن يحيى : كان وزير الرشيد ، يبرم وينقض في الدولة ما شاء ، إلى أن ثار الرشيد بالبرامكة فقتله فيمن قتل منهم ، وكان جعفر فصيح المنطق بليغ القول ، ولد في بغداد سنة 150 ، وتوفى سنة 187